المقريزي

362

إمتاع الأسماع

وخرج مسلم ( 1 ) وأبو داود ( 2 ) والترمذي ( 3 ) من حديث يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن أمه عن عائشة رضي الله عنها قالت : كنا ننبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سقاء ، فنوكئ أعلاه ، وله عزلاء ، ننبذه غدوة ، فيشربه عشاء ، وننبذه عشاء فيشربه غدوة . اللفظ لمسلم . ولفظهما عن عائشة ( رضي الله عنهما ) قالت : كان ينبذ . ولأبي داود من حديث مقاتل ابن حيان ، قال : حدثتني عمتي عمرة ، عن عائشة رضي الله عنهما ، أنها كانت تنبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم غدوة ، فإذا كان من العشي فتعشى ، شرب على عشائه ، فإن فضل شئ صببته أو أفرغته ، ثم ينبذل له بالليل ، فإذا أصبح تغدى فشرب على غدائه ، قالت : نغسل السقاء غدوة وعشية ، فقال لها أبي : مرتين في اليوم ؟ قال : نعم ( 4 ) . وللنسائي من حديث العوام ، عن عبد الملك بن نافع قال : قال ابن عمر رضي الله عنه : رأيت رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح فيه نبيذ وهو عند الركن ، ودفع إليه القدح ، فرفعه إلى فيه ، فوجده شديدا فرده علي صاحبه ، فقال رجل من القوم : يا رسول الله ! أحرام هو ؟ فقال : على بالرجل ، فأتي به ، فأخذ منه القدح ، ثم دعا بماء فصبه فيه ، ثم رفعه إلى فيه فقطب ، ثم

--> ( 1 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 85 ) . ( 2 ) ( سنن أبي داود ) : 4 / 104 ، كتاب الأشربة ، باب ( 10 ) في صفة النبيذ ، حديث رقم ( 3711 ) . والعزلاء : فم المزادة ، وقد يكون ذلك للسقاء من أسفله ، ويجمع على العزالي . ( معالم السنن ) . ( 3 ) ( سنن الترمذي ) : 4 / 261 - 262 ، كتاب الأشربة ، باب ( 7 ) ، ما جاء في الانتباذ في السقاء ، حديث رقم ( 1871 ) ، قال : وفي الباب عن جابر وأبي سعيد وابن عباس . قال أبو عيسى : هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث يونس بن عبيد إلا من هذا الحديث من غير هذا الوجه عن عائشة أيضا . ( 4 ) ( سنن أبي داود ) : 4 / 104 ، باب ( 10 ) في صفة النبيذ ، حديث رقم ( 3712 ) .